الخوف من الهجرة


استمعت الى نشرة اخبارية على راديو فرانس انفو بتاريخ ١٤٣٩/٠٢/٠٦ واستغربت الرد السلبي الصادر عن سكان مدينة بوردو الفرنسية تجاه الهجرة الداخلية وذكرتني هذه الظاهرة بالمدافعين، واكثرهم من المتطرفين، عن الهوية الفرنسية المهددة ، حسب تقديرهم وتصورهم، من طرف الاجانب
تتزايد جاذبية بوردو ويصاحب هذه الظاهرة الاقتصادية تنامي الكراهية تجاه المهاجرين من باريس. ويقال بأن الهجرة تهدد هوية سكان بوردو الاصليين. لقد ضاقت صدورهم بالوافدين وهم ليسو بأجانب بل هم فرنسيون من ابناء عشيرتهم
و تجلب مدينة بوردو المزيد من المقاولين والتجار وسكان باريس والعمالة والمستثمرين والشركات وتتجلى تداعيات هذا الاقبال في وفرة أكبر في الخدمات وفرص العمل والمشاريع التي ترفع من قيمة الانتاجية المحلية. ولكن سكان بوردو المتخوفون من الهجرة يشددون على عواقبها ليس فقط على الهوية بل كذلك على ارتفاع اسعار العقارات في المدينة
تثير هذه الهجرة من باريس الى بوردو انشغال وغضب بعض النشطاء على المواقع الاجتماعية الذين يزعمون انهم قادرون على التصدي لهذه الظاهرة
لا ندري هل سيوظف السياسيون الهجرة الداخلية لجني ارباح سياسية كما هو حالهم مع الهجرة الخارجية في غالب الاحيان
ان استخدام الحجج ضد الهجرة داخلية كانت ام خارجية لتبرير الدفاع عن الهوية قابل للجدل ومن المحتمل ان يؤدي الى أزمة اجتماعية
تقع مدينة بوردو جنوب غرب فرنسا

Auteur : lamssasite مدونة

Passionné pour le partage.