قصة أ.م.


قصة أ.م.

img_3570

أ.م. من مواليد منتصف الخمسينيات في قرية افريقية ومن حسن طالعه أوتي ذكاء ومهارة مكنته من تدريس الرياضيات في إحدى جامعات أمريكا وكندا ثم دول الخليج باللغة الانجليزية.

المعلم الأعوروالحقود

حدثني أ.م. عن مرحلة من طفولته بإبتسامات تخفي حزنا عميقا وأعجبت كثيرا بالمرونة التي أبداها لكي يواصل مواجهة المصير الذي فرضه عليه القدر. الإبتسامة لا تفارق أ.م. حتى ولو حكى لكم ما تعرض اليه في ظل الظروف العصيبة.

ذات مساء، ولأ سباب يستعصي على طفل دون الخامسة من العمر فهمها، انهال المعلم الأعور بالشتم والضرب على أ.م. حتى سقط وضرب رأسه حافة المنصة ثم تدفق الدم من رأسه.

تساؤل

وراعني تصور المشهد واكترثت لحال أ.م. كثيرا وتمنيت لو كان ما حدث نتاج مخيلتي. وتساءلت :

– لمذا نعهد تربية الأطفال الى رجال يسيئون استعمال قوتهم؟

– ما مصير الجيل المعرض إلى الإهانة والقمع من طرف مدرسين لا يحترمون القانون ولا عواطف ومخاوف أولياء التلاميذ؟

أخبرني أ.م. بأن تصرف المعلم الشرير راجع لأسباب سياسية وان ما حدث هو بمثابة انتقام من والده الذي كان معارضا وناهض الاستبداد بقوة علما بأن هذا المعلم الحقير كان أداة لذلك الإنتقام والنيل من والد أ.م.

يتيم

وبعد مرور سنتين، مات والد أ.م. وكفله جده وجدته.

وهل استطاع أ.م. التغلب على التحديات التي تواجه التلاميذ الذين يُجبرهم الإنتماء الى بيئة اجتماعية متواضعة الى مغادرة قُراهم ؟

البحث عن منزل في المدينة والتسجيل في إحدى المدارس.

البحث عن فرد من أفراد الأسرة والأقارب لإستقباله والتعهد برعايته.

للأسف لم يجد أ.م. تلك العائلة اللطيفة بل طرده رب المنزل القاسي القلب الذي لم يقلق بشأن العواقب المترتبة عن طرد شاب بلا موارد ولاملاذ. ولجأ الى منزل خالته ولكن زوجها الشرير رفض استقباله.

شهادات

تحمل أ.م. صعوبات جمة ونال شهادة الباكلوريا وشهادات جامعية في الرياضيات. ونال ما كان يبدو بعيد المنال مثل السكينة وراحة البال.

Auteur : lamssasite مدونة

Passionné pour le partage.