قصة ف.د. : حدود الطموح (2/2)

طوى بساط الإقامة

وحَدا ف.د. حدو الجيل الذي ينتمي إليه. وطوى بساط الإقامة وغادر المدينة المكتظة بالسكان ذات يوم قاصدا مدينة توجد في ضواحي عاصمة أوروبية ليسكن مع أخيه.

ازرع كل يوم تأكل

يعود الفضل الكبير في اكتساب ف.د. مهارات مهنية وحياتية كثيرة إلى التفاعل الاجتماعي واندفاعه إلى الحوار والتعبير عن أفكاره. وشغل عدة وظائف قصيرة الأجل وتقاضى رواتب ضئيلة ولكن مصروفاته كانت أقل من دخله.

عجز في الميزانية ومقاول غير محظوظ

وأصبح ف.د. يدير مؤسسة فردية لإنتاج خدمات ولكن النفقات تجاوزت الأرباح ولم تتكلل أعماله ومجهوداته بالنجاح لعدم اكتسابه خبرة واسعة وتكوينا كافيا في إنشاء المقاولات.

بمرور الزمن أصبح غريبا

وبعد مرور أكثر من عقدين بعد مغادرته المدينة المأهولة بالسكان وأحيائها ومقاهيها المهجورة من طرف الشبان الذين لم يطالعهم الحظ، ضل سعيه وانتابه شعور مزعج بالغربة عن الواقع وحتى عن ذاته. وبدأ افراد أسرته يتذمرون من أوضاعه وما آلت اليه تطلعاته ويتساءلون كيف يتعاطى مع الشعور بالإحباط واشتدت بهم الهواجس.

السراب

ولغاية الان مازال ف.د. مقتنعا بأنه سيحقق طموحاته ويقتني المال الذي عبر من أجله قارتين ولا زال لايبالي بنصائح أسرته ومازال يطيق النأي عن بلده ومسقط رأسه. ومات والده العجوز الذي كان ينتظر الإبن منذ زمن بعيد.

ويصف ف.د. نفسه بالسباح المتهور الذي لا يجيد العوم ولكنه يحب البحر وسيصل يوما ما إلى شاطئ النجاة.