قصة أ.ع.ي. : مد وجزر


.

◦ هل خيال أ.ع.ي. شارد ؟

◦ هل أخفق ؟

◦ لماذا تغري اوروبا الشباب ثم تلفظهم ؟

◦ لماذا سُدت في وجهه الأبواب ؟

أطلق العنان لخياله

رأيت مرارا أ.ع.ي. جالسا في رصيف أحد المقاهي التي يتردد عليها سكان القرية من جميع الفئات العمرية وهو يحتسي قهوتة مدخنا سيجارته أو بالأحرى سجائره ويحيى أصدقاءه أو أفراد أسرته من حين لآخر. وغالبا ما يجلس وحيدا وكأنه يُعرب عن رغبته في مواجهة الشدائد، سواء كانت حقيقية أو خيالية، بمفرده أو ليطلق العنان لخياله فيبتعد عن الناس وهو قريب منهم.

قبل غروب الشمس

ويعود إلى منزل والدته قبل غروب الشمس بعد التقائه بأشخاص لديه علاقة مهنية معهم. هؤلاء الناس هم من المزارعين أو مصلحي السيارات أو زبناء. ومن بين أحلامه وآماله اليومية ازدهار أعماله و الحصول على دخل أكبر ليصبح رجل أعمال معروفًا يقود سيارة فاخرة لإظهار وضعه الاجتماعي.

ركب الأهوال

يبلغ أ.ع.ي. من العمر ٣٦ ولكن يبدو أكبر سنا بكثير. لقد تأثرت كثيرا بلقاءه بعد غياب طويل. يحاول الأفارقة المقيمون في البلدان الأجنبية عبثا اكتساب سمعة حسنة. كيف يتمكن شاب ركب الأهوال، وهو يفتقر إلى أدنى تجربة، من التغلب على العقبات ؟

عندما تقطعت به السبل

لقد قضى حوالي عشر سنوات وهو يحاول الحصول على وثائق وعمل وسكن ولكي يتمتع بمرحلة الاستقرار التي كان يصبو لها. ولكنه لجأ في آخر المطاف إلى المنظمات الخيرية وساعده الناس الذين تعاطفوا معه. كان هذا هو السبيل الوحيد للخروج من أزمته وعندما تقطعت به كل السبل.

أسعد الأمهات

تلقى أفراد أسرة أ.ع.ي. نبأ عودته باستعجاب وارتياح عميق. ولا يستغرب أحد عندما يعلم أن أسعد امرأة في العالم هي والدته. ملأت شجون جمة فؤادها ولقد عانت من نفس مشاعر الأمهات اللاتي لا يملكن القدرة على ردع أبنائهم ومنعهم من خوض مغامرة الهجرة.

قسوة وتصلب

استمرت محادثتنا لفترة طويلة وبين الفينة والأخرى يتحدث أ.ع.ي. بطلاقة باللغة الفرنسية عن قسوة الناس وبشكل خاص عن الإدارة المتصلبة. ومن الطبيعي أن يبدي ع.ي بعض الاحتراس بشأن بعض الحلقات من حياته في بلدين من قارة اروبا وكيف لفظته تلك الدول.

طفولتي المبكرة

ولا تغري المدينة أ.ع.ي. وأنماط الحياة التي تميزها إطلاقا. « لقد عانيت بما فيه الكفاية وأنِف من الحياة في المناطق الحضرية حيث لا اشاهد لا طلوع الشمس ولا غروبها. يظن البعض أني كثير الطموح وستسخر مني إذا اعترفت لك بأنني في قرارة نفسي اتطلع فقط إلى طفولتي المبكرة”.

شعرت بالحسرة من هذا الاعتراف فقلت : »لا أؤاخذك البتة يا أ.ع.ي. ».

Auteur : lamssasite مدونة

Passionné pour le partage.