الروائي والطبيعة والخلفيات


Thomas Hardy

Charlotte Brontë

Trumpet-Major by Thomas Hardy (1840-1928)

هل تُلهم الطبيعة الكاتب والروائي وصف مشاعر و إحساسات أشخاصه؟

يسبق وصف الطبيعة سرد الأحداث التي تحدث أو يليها. يبدأ المؤلف في بعض الأحيان بوصف المناظر الطبيعية أو أحوال الطقس والفصول قبل رسم مشاعر شخصياته. وأحيانا نتعرف على مشاعر الأشخاص قبل وصف الطبيعة. يبدو الأمر كما لو أن المؤلف يحاول أن يوضح لنا أنه لا يوجد شيء يمكن أن يخفف من آلام أشخاصه وأنه ليس لديهم خيار سوى أن يعانوا من مصيرهم.

ألهمتني هذا السؤال قراءة روايات توماس هاردي وخاصة The Trumpet Major.

« عندما سقط ضوء النهار البارد على وجه دجون“ (الصفحة ٢٣٣). وكان الأخير قد تلقى أخبارا

محزنة زادت من إحباطه.

الصفحة ١٢٥

”في صباح اليم التالي كان الجو مملا وعاصفا“. (الصفحة ١٢٥). في هذا اليوم يغادر الجنود المعسكر وبينهم دجون الذي حاول عبثا أن يشد على يد آن (Anne)التي لا تكترث بشغفه لها. يجب التذكير بأن الإنجليز ، في بداية القرن التاسع عشر، كانوا يتوقعون غزو بلادهم و هجمات بونبارت البحرية (الخلفية التاريخية)

Jane Eyre by Charlotte Brontë (1816-1855) Penguin Books, 1994 (first published 1847).

حزين سيكون الطفل الذي يحرمه القدر، حيث كان ذلك محتوما، من السعادة الحيوية لكونه محبوبًا من قبل والديه. لامواساة للطفل الذي حُرم من والديه وأصبح يتيما.

الخلفية التاريخية

عهد فيكتوريا، ملكة المملكة المتحدة، تميز بمعايير ومبادئ صارمة (الخلفية التاريخية)

دجيْن (Jane) في حالة نفسية يرثى لها بعدما تعرضت لضرب مبرح من طرف ابن خالتها. فتاة في العاشرة من عمرها، يتيمة وكفلتها زوجة خالها ولكن الأخيرة تسيء معاملة الطفلة وتحرمها من الحنان وتنسب لها أسوأ الصفات وتلذعها بلسانها بل وتخشاها.

عقاب : مغلقة في الغرفة الحمراء

”بدأ ضوء النهار بالتخلي عن الغرفة الحمراء ؛ كانت الساعة الرابعة بعد الظهر ، وكانت فترة الظهيرة تتجه نحو الشفق. سمعت المطر يتساقط باستمرار على نافذة الدرج ، و الهَيع (صوت البرد المفزع) في الحوض خلف القاعة ؛ لقد شعرت بنمو درجات البرد كما لو كنت كحجر ، ثم خانتني شجاعتي.“. (الصفحة ١٨) لقد فاقم معاناتها الظلام وهولها البرد والمطر وما ظنت انه شبح.

دليل على شعور بالحزن لا يطاق

« من المحتمل، لو غادرت. ربما، إذا كنت قد غادرت مؤخرًا منزلًا جيدًا و أبوين لطيفين، فستكون هذه هي الساعة التي كان ينبغي علي فيها أن أندم بشدة على الفراق : تلك الرياح كانت ستحزن قلبي: هذه الفوضى الغامضة كانت ستزعج سلامتي (…) تمنيت الرياح أن تعوي بعنف ، والكآبة تتعمق حتى الظلام ، والارتباك يصل إلى الصخب.“.(الصفحة ٥٧). يبدو كأنها تقول ما الفائدة في سماء صافية وشمس مشرقة وأنا الطفلة الوحيدة أشعر بالحزن الذي لا يُطاق؟

Auteur : lamssasite مدونة

Passionné pour le partage.